العلامة الحلي
152
تهذيب الوصول إلى علم الأصول
والجواب : جاز أن يجيب بالأعم ، نعم دلالته في محل السؤال أقوى . البحث الثاني : مذهب الراوي ليس مخصصا ، لجواز توهم ما ليس بدليل دليلا ، ولا طعن حينئذ . وذكر البعض ليس مخصصا ، لعدم التنافي بين : « أيّما إهاب دبغ فقد طهر » « 1 » وبين : « دباغها طهورها » « 2 » ، وظاهر العموم أولى من المفهوم لو كان حجة . والعادة ليست مخصصة ، لأنّ أفعال العباد ليست حجة على الشرع ، إلّا أن يعضدها الإجماع ، أو تقريره عليه السّلام عليها . وكونه عليه السّلام مخاطبا لا يقتضي خروجه عن عموم الخبر ، مثل : وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ « 3 » بخلاف الأمر . وعلو منصبه صلّى اللّه عليه وآله لا يخرجه عن عموم الخطاب . والعبوديّة والكفر لا يخرجان المتصف بهما عن العموم ، إلّا فيما يشترط فيه الملك أو الإسلام ، ووجوب الخدمة أعمّ من دليل العبادة ، فلا يتقدم عليه . وقصد المدح أو « 4 » الذم ليس مخصصا ، إذ لا منافاة .
--> - الإحكام : 1 / 448 ، رأي الشافعي بنحو آخر سليم عن الإشكال فراجعه . ( 1 ) - جامع الأصول : 6 / 41 رقم ( 5080 ) . ( 2 ) - جامع الأصول : 6 / 46 رقم ( 5083 ) . ( 3 ) - البقرة / 29 ، ووجع التمثيل أنّه تعالى شيء ، ومعلوم له . ( هامش توضيحي مثبت في نسخة د ) . وقد جاء الاستدلال بالآية في : المحصول : 3 / 132 . ( 4 ) - في د ، ه : العطف بالواو .